السيد الخميني
521
كتاب الطهارة ( ط . ق )
في قوله عليه السلام : " لا تصل في الحمام " ( 1 ) إنما تعلق بأمر خارج وهو تمكين الصلاة المطلوبة في المكان الكذائي . وهكذا الحال في المقام ، فإن النهي تعلق بالإضافة الخارجية أو نحوها ، وهي كون الوضوء من آنية الذهب ، لا بنفس طبيعة الوضوء فالمسألة في هذه الصورة بحسب حكم العقل محل نظر وإشكال ، وإن كان العرف لا يساعد على هذا التحليل ، ويكون قوله : " لا تتوضأ من آنية الذهب " من قبيل النهي في العبادة عرفا ، فالأوجه في هذه الصورة البطلان . ثم إن المرجع في تشخيص الإناء والآنية والأواني المذكورة في النصوص هو العرف ، كما عن كثير من اللغويين إيكاله إليه ، والتفسير بالوعاء والأوعية في غير محله ، لاطلاق الوعاء على ما لا تكون آنية جزما من غير تأويل ، قال تعالى في قضية يوسف على نبينا وآله وعليه السلام : " فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه " ( 2 ) ومعلوم أن أوعيتهم لم تكن من الأواني ، بل كانت من الجواليق وما يشبهها ، وأما ما عن كاشف الغطاء في تشخيص الموضوع - من اعتبار الظرفية ، وكون المظروف معرضا للرفع والوضع ، احترازا عن موضع فص الخاتم وعكوز الرمح ونحوها ، وأن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله في أكل أو شرب أو طبخ أو غسل أو نحوها ، احترازا عن كوز الغليان ورأسها ورأس الشطب وقراب السيف ونحوه وبيت السهام وبيت المكحلة والمرآة والصندوق وقوطي النشوق والعطر ونحوها ، وأن يكون لها أسفل يمسك ما يوضع فيه ، وحواشي
--> ( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 34 - من أبواب مكان المصلي . ( 2 ) سورة يوسف : 76 الآية 12